الشيخ محسن الأراكي
140
كتاب الخمس
وثانياً : لا دلالة في الرواية على حصر الفائدة في العناوين الثلاثة ، بل ظاهر الرواية تحديد الفائدة بما يفيد مطلقاً ، وإنّما ذكرت العناوين الثلاثة كمصاديق للفائدة من باب البيان والتوضيح ، ولكونها أشهر مصاديق الفائدة وأكثرها شيوعاً ، بل هي على التعميم أدلّ ، من جهة دلالتها على عدم انحصار الفائدة التي يتعلقّ بها الخمس بنوع خاص من الفوائد كالتجارات وحدها أو الزراعات وحدها ، أو هما معاً دون غيرهما . ويؤيّد ما ذكرناه من وجوب الخمس في الهدايا - كغيرها من أفراد الفائدة - ما روي عن رسول الله ( ص ) من قوله : " في السُّيوب الخمس " « 1 » والسُّيوب جمع سَيْب وهو العطيّة . وبما ذكرناه تبيّن أنّ إطلاقات وجوب الخمس في مطلق الفائدة سليمة عن المعارض - حتى المعارض معارضةً جزئيّة كالمقيّد أو المخصّص - وأنّ ما ذكر دليلًا على التقييد بما عدا الهدايا والميراث لا يقوم دليلًا على التقييد . فالحقّ - إذاً - وجوب الخمس في مطلق الفائدة وإن كانت هبة أو هدية أو ميراثاً أو غير ذلك ، من غير فرق بين الخطيرة من الهدايا أو غيرها ، ولا بين المحتسب من الميراث أو غيره .
--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 4 ، الحديث 4 .